الحاج سعيد أبو معاش
357
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال : قول الله عز وجل : « واسأل مَن أرسلنا من قبلك من رُسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون » « 1 » ، فهل كان في ذلك الزمان نبيٌّ غيرمحمد فيسأله عنه ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : اجلس أخبرك به إن شاء الله . إن الله عز وجل يقول في كتابه : « سُبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا » فكان من آيات الله التي أراها محمدٌ ( ص ) أنّه انتهى به جبرئيل إلى البيت المعمور وهو المسجد الأقصى ، فلما دنا منه أتى جبرئيل عيناً فتوضّا منه ثم قال : يا محمد توضّأ ، ثم قام جبرئيل فأذن ، ثم قال للنبي ( ص ) : تقدّم فصلّ واجهر بالقراءة فإنّ خلفك أفقاً من الملائكة لا يعلم عدّتهم إلا الله جلّ وعز ، وفي الصف الأوّل آدم ونوح وإبراهيم وهود وموسى وعيسى وكلّ نبي بعث الله تبارك وتعالى منذ خلق الله السماوات والأرض إلى أن بعث محمداً ، فتقدّم رسول الله ( ص ) فصلّى بهم غير هائب ولا محتشم ، فلما انصرف أوحى الله اليه كلمح البصر : سل يا محمد مَن أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون ؟ فالتفت إليهم رسول الله ( ص ) بجميعه فقال : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانّك رسول الله وأنّ عليّاً أمير المؤمنين وصيّك وأنّك رسول الله سيّد النبيّين وأن عليّاً سيّد الوصيّين ، اخذتُ على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة . فقال الرجل : احييتُ قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين « 2 » .
--> ( 1 ) - الزخرف : 45 . ( 2 ) - رواه في اليقين : 87 و 88 .